هل كثرة النشر فعلًا بتكبر صفحتك؟

هل كثرة النشر فعلًا بتكبر صفحتك؟

هل كثرة النشر فعلًا بتكبر صفحتك؟

الحقيقة اللي كل مسوق لازم يعرفها

 

من أكثر الأفكار المنتشرة في السوشيال ميديا إنك كل ما تنشر أكتر، صفحتك هتكبر أسرع.

فتلاقي صفحات بتنشر 3 أو 4 مرات يوميًا، وفيديوهات بشكل مستمر، وأحيانًا محتوى لمجرد الحفاظ على معدل النشر.

لكن هل كثرة النشر فعلًا بتكبر صفحتك؟

الإجابة: مش بالضرورة.

النشر المستمر مهم، لكن عدد المنشورات وحده مش هو اللي بيصنع النمو. لأن المنصات لا تكافئك لمجرد إنك نشرت كثيرًا، والجمهور بالتأكيد مش هيتفاعل مع محتوى لا يضيف له قيمة.

الكثرة مش معناها النمو

تخيل إن عندك صفحتين.

الأولى بتنشر 20 قطعة محتوى في الشهر، لكن معظمها متشابه، بدون فكرة واضحة أو قيمة حقيقية.

والثانية بتنشر 8 قطع فقط، لكن كل قطعة مصممة حول احتياج حقيقي للجمهور.

لو المحتوى الثاني يحصل على مشاركات وحفظ وتعليقات وزيارات للصفحة، فمن الممكن جدًا أن تنمو الصفحة الثانية أسرع.

إذن المشكلة ليست في عدد مرات النشر، وإنما في ما الذي يحدث بعد النشر؟

الجودة أهم من ملء الجدول

كثرة النشر تصبح مشكلة عندما تتحول إلى هدف في حد ذاتها.

بدل ما تسأل:

“هننشر كام بوست الأسبوع ده؟”

اسأل:

“إيه الهدف من كل محتوى هننشره؟”

هل تريد زيادة الوعي بالبراند؟

زيادة التفاعل؟

جذب عملاء محتملين؟

زيادة المبيعات؟

بناء الثقة؟

كل هدف يحتاج نوعًا مختلفًا من المحتوى.

لكن هل النشر المنتظم مهم؟

نعم، وبشكل كبير.

الاستمرارية تساعد الجمهور على تذكر البراند، وتمنحك فرصًا أكثر لاختبار الأفكار ومعرفة ما ينجح مع جمهورك.

لكن هناك فرق بين الاستمرارية والإغراق بالمحتوى.

الاستمرارية تعني أن يكون لديك نظام نشر يمكن الحفاظ عليه، بينما الإغراق يعني نشر محتوى كثير حتى لو لم يكن لديك شيء مهم تقوله.

والأفضل أن تختار معدل نشر تستطيع الحفاظ على جودته لفترة طويلة.

راقب ما ينجح وليس ما تنشره

لو نشرت 15 فيديو خلال شهر، لا تعتبر أن نجاح الشهر هو أنك نشرت 15 فيديو.

راجع النتائج.

أي فيديو حصل على أعلى وصول؟

أي محتوى حصل على مشاركات؟

أي منشور دفع الناس لزيارة الصفحة؟

أي محتوى أدى إلى رسائل أو طلبات؟

وأي فكرة لم تحقق أي نتيجة؟

هنا تبدأ في بناء استراتيجية حقيقية بدلًا من النشر العشوائي.

لا تجعل كل المحتوى للبيع

من أسباب ضعف الصفحات التي تنشر كثيرًا أنها تتحدث عن منتجاتها وخدماتها طوال الوقت.

الجمهور لا يريد أن يرى إعلانًا جديدًا كل يوم.

اخلط بين:

محتوى تعليمي + محتوى ترفيهي + محتوى يبني الثقة + تجارب العملاء + محتوى تفاعلي + محتوى بيعي.

بهذه الطريقة يصبح للصفحة سبب يجعل الجمهور يتابعها حتى عندما لا يكون مستعدًا للشراء.

الخوارزمية ليست وحدها المسؤولة

أحيانًا عندما لا تنمو الصفحة، يكون أول تفسير هو:

“الخوارزمية مش بتوصل المحتوى.”

لكن قبل إلقاء اللوم على الخوارزمية، راجع المحتوى نفسه.

هل الفكرة تستحق المشاهدة؟

هل البداية تجذب الانتباه؟

هل المحتوى يحل مشكلة؟

هل الجمهور لديه سبب ليشارك المنشور؟

هل المحتوى مكرر؟

هل طريقة تقديمه مناسبة للمنصة؟

لأن زيادة عدد المنشورات لن تصلح مشكلة موجودة في استراتيجية المحتوى من الأساس.

ما المعدل المناسب للنشر؟

لا يوجد رقم سحري يصلح لكل الصفحات.

المعدل المناسب يعتمد على المنصة، نوع النشاط، طبيعة الجمهور، قدرة فريق المحتوى، وأهداف البراند.

لذلك الأفضل أن تبدأ بمعدل تستطيع الحفاظ عليه، ثم تختبر النتائج وتعدله بناءً على البيانات.

النشر الأقل بجودة عالية أفضل من النشر الكثير بدون هدف.

و اخيرا …

كثرة النشر ممكن تساعد صفحتك، لكنها مش السبب الوحيد للنمو، ومش ضمان للنمو.

الصفحة لا تكبر لأنك نشرت عددًا أكبر من المنشورات، وإنما لأنها تقدم محتوى يجعل الناس تشاهده، تتفاعل معه، تشاركه، تتذكر البراند، وتعود إليه مرة أخرى.

لذلك بدل ما يكون سؤالك:

“إزاي أنشر أكتر؟”

خليه:

“إزاي أخلي كل قطعة محتوى عندي لها سبب حقيقي إنها تتشاف وتتفاعل وتتفتكر؟”

لأن النمو الحقيقي مش في عدد المنشورات اللي بتنشرها، لكن في القيمة اللي بتتركها كل مرة تظهر فيها أمام جمهورك.

شارك هذا الموضوع

إرسال التعليق