لماذا لا نعود للقرآن؟ بودكاست يستحق ان تسمعه
لماذا لا نعود للقرآن؟ بودكاست يستحق ان تسمعه
ناس كتير بتقرأ القرآن، وناس كتير بتحفظ، لكن السؤال الحقيقي يفضل يتكرر:
هل علاقتنا بالقرآن علاقة حياة فعلًا؟ ولا مجرد عادة وخلاص؟
الفرق بين الاتنين كبير جدًا. التلاوة عبادة عظيمة، لكن الفهم والتدبر والتفاعل مع المعاني يفتحوا بابًا تاني خالص، باب يغيّر طريقة التفكير ونظرة الإنسان لنفسه وللدنيا.
فكرة البودكاست “لماذا لا نعود للقرآن؟” بتقرب من النقطة دي تحديدًا. الطرح ما بيقفش عند كلام إنشائي أو مواعظ تقليدية، لكنه بيحط المستمع قدام نفسه، وبيخليه يسأل أسئلة يمكن ما سألهاش قبل كده.

من هو الدكتور نايف بن نهار؟
الدكتور **نايف بن نهار** باحث ومفكر سعودي معروف باهتمامه بالقضايا الفكرية والدينية، وبطريقة طرح مختلفة تميل للتحليل وإثارة الأسئلة بدل الأسلوب المباشر. أسلوبه هادئ، عقلاني، وفي نفس الوقت قريب من الواقع. كلامه ما يعتمدش على الحماس اللحظي، لكنه يشتغل على إعادة ترتيب المفاهيم من الجذور.
اللي يسمع له يلاحظ إنه ما يحاولش يقدّم إجابات جاهزة بقدر ما يحاول يفتح زوايا تفكير جديدة.
أين تكمن المشكلة أصلًا؟
البودكاست يلفت الانتباه لحقيقة واضحة لكن ناس كتير ما تنتبهش لها:
القرآن حاضر في حياتنا شكليًا، لكنه غايب عمليًا عند عدد كبير من الناس.
نقرأ… نعم.
نختم… أحيانًا.
لكن هل نعيش مع المعاني؟ هل نرجع للقرآن لما نحتار؟ لما نقلق؟ لما نراجع أنفسنا؟ هنا يظهر الفرق.
كثير من الناس يتعامل مع القرآن كجزء من الطقوس، بينما القرآن في جوهره كتاب هداية وبناء ووعي. القرآن يخاطب العقل والنفس والمشاعر، مش مجرد نص للبركة فقط.
القرآن ليس للقراءة فقط
واحدة من أهم الأفكار في الطرح:
القرآن ما نزلش علشان يُتلى فقط، لكنه نزل علشان يُفهم ويُعاش.
المعنى ده يغيّر شكل العلاقة بالكامل.
بدل ما تبقى القراءة هدفًا في حد ذاتها، الفهم يصبح هو الجوهر.
بدل ما الآيات تمر مرورًا سريعًا، تبدأ تتوقف عندها وتسأل:
ما الذي تقوله لي هذه الآية؟ ما علاقتها بحياتي؟ بسلوكي؟ بطريقة تفكيري؟
التحول ده بسيط في ظاهره، لكنه عميق جدًا في أثره.
—
تزكية النفس… المدخل الحقيقي
البودكاست يربط العودة للقرآن بفكرة تزكية النفس وتربيتها.
تزكية النفس ما تعنيش فقط ترك الأخطاء الظاهرة، لكنها تعني فهم الداخل الإنساني نفسه:
الدوافع، التحيزات، الرغبات، المخاوف، وطريقة تفسيرنا للأحداث.
القرآن يتعامل مع الإنسان كما هو، بطبيعته وضعفه وتناقضاته.
اللي يتدبر فعلًا يكتشف إن النص يتكلم عن مشاعره وصراعاته بشكل دقيق جدًا.
هنا تبدأ العلاقة تتحول من قراءة خارجية إلى حوار داخلي.
—
مشكلة الاعتياد وفقدان الدهشة
ناس كتير تسمع الآيات نفسها طول حياتها، فتفقد تدريجيًا الإحساس بالجِدّة.
الاعتياد يخلي أعمق المعاني تمر بدون انتباه.
الطرح يحاول يكسر الحالة دي.
يدعو المستمع إنه يسمع أو يقرأ وكأنه يتعامل مع النص لأول مرة.
يسأل، يتأمل، يربط، يراجع.
مجرد تغيير زاوية النظر يعيد للقرآن تأثيره القوي في النفس.
إعادة ترتيب الأولويات
واحدة من النقاط اللافتة إن البودكاست يربط بين القرآن وبين ترتيب الأولويات في الحياة.
ناس كتير تعيش حالة ارتباك: ضغط، قلق، شعور بعدم الرضا، سباق مستمر.
القرآن يقدم ميزانًا ثابتًا يعيد تعريف أشياء أساسية:
ما هو النجاح؟ ما قيمة الدنيا؟ كيف نفهم الابتلاء؟ ما الذي يستحق القلق فعلًا؟
الإنسان لما يستوعب الرؤية دي، يلاحظ تغييرًا واضحًا في نظرته للأحداث وضغوط الحياة.
—
القرآن كأداة لبناء الوعي
الطرح ما يتعاملش مع القرآن فقط كمرجع للأحكام، بل كأداة لإعادة تشكيل الوعي.
القرآن يعيد صياغة طريقة التفكير قبل أي شيء آخر.
طريقة قراءة الواقع تتغير.
تفسير المشكلات يتغير.
نظرة الإنسان لنفسه ولمخاوفه تتغير.
وهنا تظهر قيمة التدبر الحقيقية: تغيير داخلي هادئ لكنه عميق ومستمر.
الأثر النفسي والمعنوي
كثير من الاضطرابات الحديثة ترتبط بفقدان المعنى أو تضارب القيم أو ضغط التوقعات.
القرآن يمنح الإنسان إطارًا واضحًا لفهم الحياة وتقلباتها.
الطرح يوضح إن القرآن لا يزيل الصعوبات، لكنه يغيّر طريقة التعامل معها.
يمنح طمأنينة، واتزانًا، وقدرة أكبر على الصبر والفهم.
—
العودة قرار شخصي
العودة للقرآن لا تحتاج ظروفًا مثالية ولا وقتًا ضخمًا.
الطرح يؤكد على فكرة بسيطة: البداية تحتاج قرارًا فقط.
قراءة بوعي.
استماع بتأمل.
تدبر منتظم ولو قليل.
الأثر يتراكم، والتغيير يظهر تدريجيًا.
لماذا يستحق هذا البودكاست الاستماع؟
لأن الطرح لا يخاطب المشاعر فقط، ولا يعتمد على الحماس اللحظي، لكنه يحرك أسئلة عميقة داخل المستمع.
المحتوى يفتح مساحات للتفكير والمراجعة بدل الاكتفاء بالمعلومات.
الإنسان لا يخرج بنفس الطريقة التي دخل بها؛ لأن الأسئلة التي يثيرها النقاش تظل تعمل في الذهن فترة طويلة.
شاهد البودكاست كاملاً من هنا : –
القرآن موجود في حياة المسلمين، لكن مستوى الحضور يختلف من شخص لآخر.
الفرق الحقيقي يظهر عندما يتحول القرآن من كتاب يُقرأ إلى مرجع يُعاش.
بودكاست “لماذا لا نعود للقرآن؟” يقدّم دفعة فكرية هادئة لكنها قوية، تدعو لإعادة اكتشاف العلاقة مع القرآن من زاوية أعمق وأكثر وعيًا.
اللي يسمع بإنصاف، غالبًا يعيد النظر في أشياء كثيرة، ويشعر برغبة حقيقية في إعادة ترتيب حياته من الداخل.
شارك هذا الموضوع
اكتشاف المزيد من معاصرون اكاديمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.














اترك رد